السيد صدر الدين القبانچي
155
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
لقد حاول علماؤنا في مقام الجواب أن يبرهنوا على وجود منافع للأمّة بهذا الإمام ، استنادا إلى روايات كثيرة تقول : « تنتفعون به كما تنفعون بالشمس إذا غطتها السحب » . « 1 » وهناك شبهة أخرى مثل شبهة ابن تيمية مصدرها ( أحمد الكاتب ) هذا الشخص الذي انحرف وأصبح أخيرا يقول إذا كان المهدي المنتظر موجودا إذن لماذا لم يصحح كتاب الكافي ! ؟ ولأشرح لكم هذه الشبهة : يوجد كتاب هو مصدر من مصادر الفكر الشيعي اسمه الكافي لمؤلفه الشيخ الكليني ، كتبه في زمن الغيبة الصغرى ، هو كتاب يجمع روايات كثيرة فيها صحيحة وفيها غير صحيحة يعني هو كتاب موسوعي وشأن الكتب الموسوعية أن تنقل مجموعة ما يوجد من تراث روائي ، ولكن هذا الشخص - أحمد الكاتب - يقول لو كان الإمام المنتظر عليه السّلام موجودا فلماذا لم يصحح كتاب الكافي ! ؟ في الحقيقة هذه الشبهات طفولية يعني نحن نعتقد بلطف اللّه تبارك وتعالى ونعتقد بوجود المعصوم لكن ليس بمستوى أن نفرض رأينا على اللّه أو على الإمام المعصوم . نحن نعتقد بعدل اللّه تعالى ، لكن أمامنا مشاهد المرض والقتلى والغرق والفجائع والحوادث المأساوية نحن نراها لكن نحن لا نعترض على اللّه ونقول اللّه ليس بعادل ، لماذا يقتل ربع مليون في حادثة الزلزال الذي حدث عام ( 2005 ) في عمق المحيط ، تلك الظاهرة التي يسموها بظاهرة تسونامي والتي لحد الآن ذهب ضحيتها أكثر من ربع المليون وهؤلاء بينهم أطفال ونساء ومساكين نحن لا نعترض على اللّه لماذا ؟
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق : ص 253 / ح 777 / 15 . قال سليمان : فقلت للصادق عليه السّلام : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال : « كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب » .